الشيخ محمد الصادقي الطهراني
62
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الأجر والجزاء « وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ » من عذاب « وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » لما فات عنهم ، جمعا لهم بين أمن الحاضر والمستقبل والغابر . [ سورة البقرة : الآيات 63 إلى 66 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) . الميثاق هنا هو ميثاق الكتاب حيث يشمل المواثيق كلها ، ميثاق واحد هو جمعية الميثاق ، كما توحي له وحدة « ميثاقكم » ويصرح به ميثاق الكتاب : « . . أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ . . . وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ . . . وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ . . . » . وقد رفع فوقهم الطور بميثاقهم المأخوذ عليهم : « وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ » حيث سببه الميثاق لكي يعرفوا مدى تحمّل الميثاق وحمله كما يرفع الطور بقوة ، وحتى يخافوا من ترك الميثاق فقد أمروا حينه : « خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » كما هنا وفي الأعراف ، أو